محمد بن عبد الرحمن الإيجي

59

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

عبارتان عن معنى واحد إلا أن الأولى صريحة والثانية : كناية مشتملة على مبالغة ، وهي أن المماثلة منفية ممن يكون مثله وعلى صفته ، فكيف عن نفسه . وهذا لا يستلزم وجود المثل ، وقيل : الكاف أو المثل : صلة ( وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ لَهُ مَقَالِيدُ ) : مفاتيح ، أو خزائن ( السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ) : ويضيق ( إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ) أي : أظهر وسنَّ لكم من الدين ، دين نوح وهو أول أنبياء الشريعة ، ومحمد وهو آخرهم ، ومَنْ بينهما مِنْ أولي العزم ( أَنْ أَقِيمُوا